قصة مراهق



قصة واقعية 
سأحكي لكم جزءا من حياتي الشخصية التي لطالما رغبت في التحدث عنها و لم أجد سوى القلم كوسيلة للتعبير و الكتابة , و أرجو أن تعجبكم .

أفتتح كلامي من بداية الموسم الدراسي 2012/2013 , حيث كان أول موسم لي في ثانوية أجدير التأهيلية 
يوم 7 شتنبر كان أول يوم لي و كنت لا أعرف غير القليل من الأصدقاء ( أصدقاء الشبكة العنكبوتية ) حيث تعرفت عليهم عبر موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" , المهم و أنا في طريقي إلى الإدارة لآخذ طلب الموافقة قصد الانتقال كانت لحظة مؤثرة تحركت جميع مشاعري , لم أفهم شيئا , هل الحب ؟ أم ماذا ؟ , سؤال طرحته لمرات عديدة , فانفجرت قنبلة في قلبي كأنه اليوم الموعود ، كنت قد رأيتها مباشرة للمرة الأولى ، قلبي الصغير لا يتحمل , لم أصدق ما أرى هل إنسانة أم ملاكا , بعد أن تبادلنا عدة نظرات فقدت رغبتي في التسجيل أو في الذهاب لطلب ورقة السماح و الموافقة ، مرت دقائق معدودة ليحدث مالم يكن في الحسبان ( من هو ؟ ) , حبيبها ، أخوها ، مجرد صديق ... لا أعلم في مشاعر حب لم تدم إلا أزيد من خمس دقائق تغير كل شيء ، انقلب الإحساس و بدأ فقدان الأمل يرتسم على جبهتي ، و بت اتذكر الماضي (...)
... في اليوم الثاني و كنت قد أخدت طلب الموافقة ذهبت إلى ثانوية الأحلام إلى ابن ماجة لآخذ المغادرة . التقيت بالأصدقاء و كنت أتذوق طعم الفراق، كنت أودعهم و الدموع تتساقط كالمطر، بعد ساعة من المعاناة عدت إلى "ثانوية أجدير" كانت لحظة حاسمة كانت مشاعر الحب و الكراهية في قلبي ، إنها هي التي لطالما أحببتها من وراء الشاشة من موقع التواصل الاجتماعي ( فايسبوك ) ، انقلب الحب إلى كراهية ، لم أتحمل ، كانت لحظات قاسية , بعد ذلك كرهت المؤسسة و من فيها ، كنت أعبر عن مشاعري عن طريق الصمت  ... 
... مرت أيام , و كنت قد تغيرت ، مسحت جميع بصماتها من قلبي , مسحت حسابها على الفايسبوك , و عدت إلى الثانوية بأمل فتح صفحة أخرى مع إنسانة أخرى (...) 
... في يوم 25 شتنبر , أي اليوم الخامس من دخولي الفصل الدراسي , كنت قد انتهيت من قضاء عطلتي , و انتهيت من الكسل ، قررت أن ابتدئ الموسم الدراسي بالجد و الاجتهاد . كنت منشغلا بإنجاز التمارين الرياضية إلى أن فقدت التركيز , أثارت انتباهي و بدأ مسلسل '' العشق الممنوع '' الواقعي , و بدأت أتفهم معنا الحب من النظرة الأولى , إنها هي ( - ) تعمدت عدم ذكر إسمها لما سيحدث في آخر الرواية , المهم هي أنها بعد أن طلبت مني قلم أحمر بدأت بالتوتر و كأنها ملاك بصفة إنسان (...)
... بعد أن تغيرت مشاعري من الإنكسار إلى العشق إلى ما يصعب التعبير عنه , بدأت مسلسلي و هو محاولة التقرب منها , إستعملت شتى الوسائل لاكن ... , بحثت عن حسابها في الفايسبوك لأنه هو الوسيلة الوحيدة المتبقية (...)
... أرسلت إليها طلب الصداقة (...) , بعد الموافقة , أحسست بشيء غريب في داخلي , كأنها تحاول الترحيب بي بطريقة غير مباشرة , و كغير عادتي أنا و لأول مرة بدأت التحدث في محاولة للتقرب و جلب الإهتمام , لاكن ... ' دون جدوى , كانت منعدمة الإحساس , تيقنت من ذلك بعد أن تحدثت إلى صديقاتها (...) 
... كانت أول مرة في حياتي أقع في الحب , في الشبكة , في البحر ، لم أجد السبيل للخروج منه سوى الإستسلام و كتابة سيناريو الإنكسار من جديد (...) 
... فقدت بعد ذلك قدرتي في التحدث مع الجنس اللطيف , كنت أتوقع دائما ماذا سيحدث بشكل سلبي , و كنت أعلم أنه لا سبيل من ذلك إلى الوحدة , و لم أجد الا الحاسوب , أو الفايسبوك كمؤنس و مساعد إجتماعي في تجنب هذا النوع من الأمراض (...) 
... مرت أيام , و لازلت أشعر بنفس المشاعر و لم يتغيير أي شيء ’ وأدركت بعد ذلك مقولة المغاربة "لي عندو . عندو " و أريد أن أقول لكم بطريقة غير مباشرة " من يريدك يبحث عن شتى الوسائل ليتكلم معك '' فيجب عدم الإستسلام و المحاولة من جديد (...تتمة) '

.... في يوم 9 فبراير, كنت قد أكملت النصف الأول من مسيرتي في ثانوية أجدير, تعرفت على أصدقاء جدد, عشت أجمل اللحظات. لينطلق مسلسل الرعب من جديد , سيناريو لم يكن في الحسبان , هو يوم الاطلاع على نتائج الدورة الأولى كانت صدمة تحولت إلى فشل , كل ما درسته كل ما خططت له تحطم , فقدت ثقة عائلتي لكن الحمد لله مازال لدي أصدقائي (...)
(...) أصدقائي , نعم لقد ساندوني ، نصحوني ، وقفو إلى جانبي . عدت لأكمل الدورة الثانية و أنا مصمم لبذل المزيد من الجهد , نسيت كل وسائل الترفيه من أنترنيت و تلفاز , و بدأ هذا التغيير يعطي ثماره بعد اجتيازي الامتحان الأول و حصولي على نقطة ممتازة , استمر هذا الاجتهاد إلى ان توقفت بعد سماع قرار من الإدارة يخبرنا بأن معدل النجاح ارتفع هذه السنة , ليعود الفشل من 
جديد , فقدت كل التركيز , تدمرت , و لم أجد إلا الإدمان كدواء , نعم إنه الإدمان ، ليس بإدمان المخدرات و إنما هو من نوع خاص , إنه إدمان الأنترنيت . فقدت صلتي بالعالم الخارجي لأغرق في بحر لم أجد سبيل الخروج منه , بحر ارتفعت مرتبتي لأرتقي إلى رتبة قرصان حيث أصبحت من قراصنة الأنترنيت , لكني لم أنجح أيضا في هذا المجال (...)
(...) بعد ذلك عرفت أن ما ينقصني هو الحظ, لتستمر محاولاتي اليائسة تحت حلم النجاح في دراستي و لولا أصدقائي الذين أصبحوا بمثابة إخوة لكنت خارج أسوار المؤسسة (...) 
و مع اقتراب يوم الامتحان, يوم يعز المرء فيه أو يهان كنت قد انتهيت من مراجعة بعض المواد بمساعدة الأصدقاء. كنت منشغلا بدراستي إلى أن بدأ مسلسل جديد, ليس بمسلسل رعب أو حب أو انكسار بل هو مسلسل دراما حيث فوجئت بفقدان أعز الأصدقاء 
( رحمك الله يا محمد أبراش ) في ذلك اليوم فقدت قدرتي في الكلام , كنت أسترجع الأحداث و الدموع في عيني , كانت لحظة قاسية (...)

(...) انتهت رحلتي الاولى في أجدير و انتهت لحظات الفرحة و الحزن , تعرفت على أصدقاء ، خسرت اصدقاء , تألمت ثم تعلمت الكثير , احترفت القرصنة الإلكترونية و الفضل كله يعود الى الله و أصدقائي و اهلي . فشكرا لكم 

بقلمي - عبد الصمد ضعوفة