عمل الأطفال


تقدر منظمة العمل الدولية عدد الأطفال العاملين في العالم بنحو 215 مليوناً. غالباً، يعمل الكثير منهم بدوام كامل وفي ظروف بائسة وخطيرة. ويعمل أكثر من نصف الأطفال العاملين في بيئات خطرة، أو كعبيد، أو في أعمال شاقة، أو في أنشطة غير مشروعة بما في ذلك تهريب المخدرات والدعارة، فضلاً عن المشاركة في النزاعات المسلحة.

ويوجد اليوم نحو 13.4 مليون طفل عامل في الشرق الأوسط، تحاصرهم عوامل الفقر وانتشار البطالة وتدني جودة التعليم ما يؤدي إلى التسرب المبكر من المدرسة. ويعمل معظم هؤلاء الأطفال بالزراعة.

لقد شهد العقد الماضي تقدماً كبيراً في مكافحة عمل الأطفال في المنطقة العربية. وأظهرت الدول العربية التزاماً بمعالجة قضية عمل الأطفال من خلال مصادقتها بأغلبية تقارب مائة في المائة على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية المتعلقتين بعمل الأطفال رقم 138 و182. وقد طبقت إصلاحات تشريعية ترفع الحد الأدنى لسن العمل في العديد من البلدان جنباً إلى جنب مع غيرها من تدابير حماية الأطفال.

ويعمل البرنامج الدولي للقضاء على عمل الأطفال التابع لمنظمة العمل الدولية، مسترشداً بمبادئ الاتفاقية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن العمل والاتفاقية رقم 182 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، لتحقيق القضاء الفعلي على عمل الأطفال. ويعزز البرنامج سياسات الحماية الاجتماعية التي تلعب دوراً رئيسياً في مكافحة عمل الأطفال في العالم.

وقد عمل الدولي للقضاء على عمل الأطفال مع الهيئات الثلاثية المكونة في الأردن واليمن ولبنان على اعتماد وتنفيذ سياسات صريحة للقضاء على عمل الأطفال. وفي عام 2010، أجرى الجهاز المركزي للإحصاء في الجمهورية اليمنية، بالتعاون مع البرنامج وصندوق التنمية الاجتماعية واليونيسيف، أول مسح وطني لعمل الأطفال في اليمن.